مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٣٩٤
ولله در الإمام الشافعي حيث يقول:
ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
إذا افترقت في الدين سبعون فرقة * ونيف كما قد جاء في محكم النقل
ولم يك ناج منهم غير فرقة * فقل لي بها يا ذا الرجاحة والعقل
أفي الفرق الهلاك آل محمد * أم الفرقة اللاتي نجت منهم قل لي
فإن قلت في الناجين فالقول واحد * وإن قلت في الهلاك حدت عن العدل
إذا كان مولى القوم منهم فإنني * رضيت بهم لا زال في ظلهم ظلي
فخل عليا لي إماما ونسله * وأنت من الباقين في أوسع الحل [١]
وبعد هذا كله قلت للدكتور حامد: أما أنا فأبرأ إلى الله تعالى ممن خالف الكتاب والسنة.
ثم إني قرأت للأستاذ أبياتا لا أعرف قائلها وكان قد شطرها العلامة الجليل الورع التقي صاحب السماحة آية الله المغفور له:
الحاج سيد محمد الرضوي [٢] قدس الله روحه ونور ضريحه وهي هذه وأذكر
[١]السيد محمد بن عقيل في " النصائح الكافية " طبعة بغداد.
[٢]هو والد مؤلف هذا الكتاب ولد في مدينة النجف الأشرف - العراق عام ١٣١٣ هـ وقد انتقل إلى رحمة ربه في اليوم الثالث من شهر ذي الحجة الحرام عام ١٣٩٢ هـجرية بمدينة كراجي - باكستان وكان عالما عابدا ورعا زاهدا تقيا نقيا وكان قدس الله روحه ونور ضريحه. قد ذهب إليها لمراجعة أطبائها للمرض الذي ألم به منذ سنين عديدة وقد توفاه الله فيها وكان قد أوصى بنقل جثمانه إلى وطنه النجف الأشرف - العراق ونقل جثمانه الطاهر بالطائرة من باكستان إلى العراق حسب وصيته، ودفن في الصحن العلوي ١٣٩٣ هـ تغمده الله برحمته الواسعة وحشره الله تعالى مع آبائه الطاهرين أئمة أهل بيت النبي الأطهار (عليهم السلام) وذكر بعض آثاره العلامة البحاثة الشيخ أغا بزرگ الطهراني في كتابه: " الذريعة إلى معرفة تصانيف الشيعة.