مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٢٧٦
وبعد هذا سألت الدكتور عن رأيه في الخليفة عثمان فقال:
كان عثمان يقاد كالثور.
ثم سألته عن أم المؤمنين عائشة فقال:
كان أحد الأساتذة يقول:
لو أدركت عائشة لأوجعتها ضربا حتى أقعدتها في بيتها لقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) الأحزاب: ٣٣.
ثم قال الدكتور: ولما بلغ عائشة خلافة الإمام علي قالت:
ليت السماء قد أطبقت على الأرض.
ولما بلغها وفاته فرحت وتمثلت بهذا البيت وقالت:
[١]قال الأمير أحمد حسين بهادرخان الهندي:
وفي المعارف لابن قتيبة قال:
توفيت عائشة (رض) سنة ثمان وخمسين فقيل لها ندفنك عند رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت: إني قد أحدثت بعده. ادفنوني مع أخواتي فيدفنوها بالبقيع.
تاريخ الأحمدي: ص ٢٢٣ ط بيروت نشر مركز الدراسات والبحوث العلمية بيروت.
وقال ابن عبد ربه الأندلسي:
وماتت عائشة في أيام معاوية، وقد قاربت السبعين. وقيل لها:
تدفنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: لا، إني أحدثت بعده حدثا فادفنوني مع إخوتي بالبقيع.
العقد الفريد ٤ / ٣٣١ ط مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة.
وقال ابن عبد ربه:
قال: ودخلت أم أوفى العبدية على عائشة بعد وقعة الجمل فقالت لها:
يا أم المؤمنين، ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا؟
قالت: وجبت لها النار. قالت:
فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد واحد؟
قالت: خذو بيد عدوة الله.
المصدر السابق.
وقال الأمير أحمد حسين بهادرخان الهندي:
وفي المستدرك بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم قال:
قالت: إني أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثا ادفنوني مع أزواجه فدفنت بالبقيع. تاريخ الأحمدي ص ٢٢٣.
وفي هامش الصفحة من التاريخ قال:
قال ابن عبد ربه: وقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لها: يا حميراء، كأني بك تنبحك كلاب الحوأب، تقاتلين عليا وأنت له ظالمة، والحوأب بضم الحاء وتثقيل الواو، وقد زعموا أن الحوب ماء في طريق البصرة، قال في ذلك بعض الشعراء:
وأنا البرى من الزبير وطلحة * ومن التي نبحت كلاب الحوب