مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٢٧٤
<=
ثم أكمل العباسيون الحرب من بعدهم فقتلوا بقية أئمة آل البيت وبطشوا ونكلوا بأتباعهم *.
هذه الحرب كانت في حقيقتها بين إسلامين متناقضين بقاء أي منهما لا بد وأن يكون على
حساب الآخر. فمن ثم لا مجال للقاء بينهما. وما دامت السلطة والسيادة قد تملكها أعداء آل
البيت فلا بد لهم أن يبطشوا بهم لكونهم ممثلو الإسلام النبوي والناطقون بلسانه ذلك الإسلام
الذي يشكل الخطر الأكبر على الإسلام الذي يرفعون رايته والذي يرتبط به وجودهم
ومستقبلهم..
ولقد ارتبطت الجماهير المسلمة على الدوام بآل البيت على الرغم من إرهاب الحكام
وتعتيمهم عليهم وذلك لمكانة آل البيت في قلوب المسلمين تلك المكانة المستمدة من
النصوص الشرعية التي وردت فيهم والتي لم يستطع الحكام بإعلامهم وبطشهم أن
يطمسوها.
أنظر سيرة آل البيت في الكتب التالية: حياة أئمة آل البيت وهي سلسلة في الأئمة الاثني
عشر لهاشم معروف الحسني ط بيروت. وقادتنا كيف نعرفهم للميلاني ط بيروت. وأعيان
الشيعة لمحسن الأمين ط بيروت. وانظر خصائص الإمام علي للنسائي ونور الأبصار في
مناقب آل البيت المختار للشبلنجي ط بيروت والقاهرة. وانظر لنا حركة آل البيت بيروت.
وهذه الكتب على كثرتها إنما تدل على مكانة آل البيت الخاصة والمتميزة التي وضعهم فيها
الشرع..
السيف والسياسة: ص ١٥٤ - ١٥٥.
وقال العلامة المحقق الثبت السيد حامد حسين اللكنهوي طاب ثراه:
[١] لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر فيه باتباع أهل البيت (عليهم السلام)، وحاشاه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يأمر باتباع الخاطئين
=>
(*) عاصر العباسيون كل من الإمام جعفر الصادق، والإمام موسى الكاظم، والإمام علي الرضا وحتى الإمام الحادي عشر ثم ظهر المهدي في عصرهم واختفى.. وجميع هؤلاء الأئمة قد قتلوا على يد حكام بني العباس. ويذكر أن العباسيين استثمروا دعوة آل البيت والإسلام النبوي في ثورتهم ضد الأمويين، ولو لا تسترهم بالإسلام النبوي وخط آل البيت ما أمكن لهم النجاح.