مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٢٨٠
حسين وقلت:
لعل الدكتور طه حسين قد أتم التقديم للكتاب فأرجو أن تتصلوا به الآن فاتصل به الدكتور حامد واتفق معه على موعد محدد للمقابلة وذهبت بصحبة الدكتور حامد إليه، ولما دخلنا عليه سلمنا وجلسنا وفتحت الحديث معه حول الكتاب فقال:
الكتاب كله نقول، وليست فيه فكرة جديدة؟ فإن أردت مني أن أقدم للكتاب فسأذكر فيه هذا، فامتنعت وأجبته: لا.
ثم أخذت الكتاب منه وانصرفنا.
وعرضنا مذكرتنا وذكرياتنا عن الدكتور طه حسين على أستاذنا الكبير عبد الهادي مسعود فتفضل سيادته مشكورا بعرض بعض المفاهيم عن شخصية الدكتور طه حسين. فقال:
ولعله من المصلحة العامة لقرائنا أن نعرض بعض ما قاله:
إطلعت على ما كتبه الأستاذ مرتضى الرضوي، عن محادثاته مع الدكتور ولم أجد فيها ما يغني في بيان شخصية طه حسين.
فقد لفت نظري عن هذا الرجل أشياء؟ وليس أقلها ما طالعته في كتابه " الأيام " عن محاولة النيل من القرآن الكريم والطعن فيه. [١]
[١]لم يكن الدكتور طه حسين وحده قد تفرد بالطعن في القرآن بل طعن فيه جماعة قبله:
أبو الحسن الأشعري والآلوسي، والباقلاني وغيرهم من أعلام علماء السنة.
وقد نقل ابن حزم في كتابه: الفصل في الملل والنحل رأي الأشعري وقال:
أبو الحسن الأشعري يقول:
وأما الذي يقرأ في المصاحف فليس معجزا بل مقدور على مثله.
أنظر: الفصل في الملل والنحل: ٤ / ٢٠٧٨ ط مصر.
[٢] وقال الآلوسي: إن القرآن غير خارج عن كلام العرب وما من أحد من بلغائهم إلا وقد كان مقدورا له الإتيان بقليل من ذلك، والقادر على البعض قادر على الكل.
(روح المعاني: ١ / ٢٧ ط مصر).
[٣] قال ابن حزم، وقال الباقلاني:
ومما يدل على أن العرب لا يجوز أن تعجز عن مثل هذا القرآن لأنه قد صح وثبت أن العجز لا يكون عجزا إلا عن موجود... ولما يكن كذلك ثبت أنه لا يجوز عجز العباد على الحقيقة عن مثل القرآن.
(الفصل في الملل والنحل: ٤ / ٢٣٣).
المؤلف: قد مر عليك أيها القارئ الكريم رأى أبو الحسن الأشعري والآلوسي، والباقلاني في تكذيب القرآن بأنه غير معجز والله تعالى يقول: * (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله) *.
وهؤلاء الثلاثة يقولون: يمكن للعرب الإتيان على مثل القرآن والقادر على البعض قادر على الكل.