مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٢٩٧
مديحا في محبة أهل البيت عليهم السلام بعنوان خاتمة لها فقال:
خاتمة الأرجوزة في محبة آل البيت عليهم السلام:
لكنهم في مجلس إن ذكروا * والناس من ذكرهمو ما ضجروا
أو قال قوم امسكوا عن صحبه * فسبهم إذ ذاك الفي سبه [٢]
ويبين عوارهم وماجنوا * وأنهم في الشر يوما ما ونوا [٣]
حرصا على الناس من التدليس * أو حب قوم فعلهم إبليسي
فالنصح شئ شرعنا قد أوجبه * والغش أمر ما أمر مركبه
والويل كل الويل يا صحابي * من أن نعادي صفوة الوهاب [٤]
أعني النبي العربي المصطفى * وآله نالوا العلا والشرفا
حبيبهم في ساحة الرحمن * عدوهم في مربط الشيطان
لا ذنب بعد الشرك إلا بغضهم * لا خير بعد الحمد إلا حبهم
والله يهدينا لأن نحبهم * وأن نكون مبغضي مبغضهم
[١]الطامة الكبرى هي الترضي عن القوم بعد ما اجترحوا؟ فإن ذلك محاربة صريحة لآل البيت عليهم السلام.
[٢]إن الناس إذ لم يمسكوا عن أئمة السوء. بل بدأوا يمجدونهم بقولهم:
هؤلاء صحابة أجلاء، وأئمة فضلاء، إلى آخر ما يتشدق به بعض من طمس الله على بصائرهم، أو إذا قال قوم: أمسكوا - لا لأنهم مخطئون - ولكن لأنهم صحابة مكرمون، فعندئذ يجب على المسلم المخلص أن يسبهم ويبين في رذائلهم وجرأتهم على الآل الأطهار، فإن أهم شرط من شروط الصحبة أن يرعى الإنسان حرمات صاحبه، ولو كانوا هؤلاء مخلصين لرعوا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) في عترته وآله ولما فعلوا ما فعلوا.
[٣]ونى: أي ضعف والمراد أنهم لم يضعفوا في الشر، بل العكس كانوا دائما مسارعين إلى السوء وسابقين فيه.
[٤]المراد منهم أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).