مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٢٩٥
فالبغي حكم قاتليه قطعا * واللعن حكم البغي ذاك شرعا
هذا وكيف الناس يوما تنسى * قتل أويس [١] يا لها من بأسا
وغدره للسبط بعد العهد * وجهره بأنه بالضد [٢]
وسبه أبا تراب [٣] ومعه * ذرية وصحبة ما أفظعه
وإن ترد دليل ذا يا صاحبي * في مسلم فانظره في المناقب
وقتله السبط [٤] بسم ثم إن * تحقق الأمر وجاءه اطمأن
وما الشمات أمره منكور * وقد بدا السجود والتكبير [٥]
لولا النساء لمنه لما حزن * ولا استمر مظهرا بغض الحسن
[١]وفي الحديث إن خير التابعين رجل يقال له: أوليس أنظر صحيح مسلم ١٨٩ / ٧.
[٢]ذكر ابن أبي الحديد أن معاوية قال: ألا إن كل شئ أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي لا أفي به، شرح النهج ١٦ / ١٦ ومن غدر بجزء لا يبعد عليه الغدر بالكل وهذا هو النفاق.
[٣]هو سيدنا علي بن أبي طالب عليه أفضل السلام، أفضل الصحابة على الإطلاق أنظر مؤلفي:
" القول الجلي ص ٩ و " أبو تراب " اسم سماه به رسول الله (ص) وكان من أحب أسمائه إليه - الإستيعاب ٢ / ٤٦٧.
[٤]الظاهر أن السم كان سلاح معاوية في التخلص من خصومه وأنصاره على السواء.
[٥]ذكره المسعودي في مروج الذهب ٢ / ٥٣ وذكر إظهار الشماتة أبو حنيفة في أخبار الطوال ص ٢٤ وذكر السجود كل من ابن قتيبة في الإمامة والسياسة: ١ / ١٢٧ وأبي الفداء في تاريخه: ١ / ١٩٣ وابن الوردي في تتمه المختصر في أخبار البشر ١ / ١٦٧ وزاد الأخير أن معاوية لما سجد قال بعضهم:
يا ابن هند إن تذق كأس الردى * تلك في الدهر كشئ لم يكن
لست بالباقي فلا تشمت به * كل حي للمنايا مرتهن *
(*) هذا البيت وسابقاه يشير إلى أن الحسن عليه السلام مات مسموما سنة " ٤٩ هـ " سمته جعدة
بتدسيس معاوية. الإستيعاب ١ / ١٤١.