مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٣١٨
وقلت: روى الحاكم بإسناده عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم (رضي الله عنه) قال:
لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجة الوداع ونزل غدير خم [١] أمر بدوحات فقممن فقال:
كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال:
إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ثم أخذ بيد علي (رضي الله عنه) فقال:
" من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " وذكر الحديث
[١]" عرض تاريخي عن غدير خم ".
تحقيق في معنى حديث الغدير:
وقال السيد القزويني المولى في الحديث يراد منه الأولى بالتصرف لتقدم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، الصريح في إدارة الرياسة العامة في الدين والدنيا فكما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الأولى بنفس الأمة منهم، فكذلك علي بن أبي طالب من بعده للزوم الاتحاد بين المنزل والمنزل عليه فيما يقع على جهته التنزيل نظير قولك: زيد كالأسد بل التنزيل في الحديث أصرح منه في المثال في الدلالة على إثبات الولاية المطلقة لعلي (عليه السلام).
أنظر فدك: طبع هذا الكتاب بالقاهرة عام ١٣٩٦ هـ بمطبعة دار المعلم شارع المبتديان
السيدة زينب.