مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ١٩٥
فقلت: لسيادته:
لو أنكم كنتم أبدلتم " حي على الفلاح " ب " حي على خير العمل " [١] لكان أفضل وأحسن لأن من خير الأعمال السعي في نشر هذه المجلة ومطالعتها واقتنائها، وتوزيعها، وإهداؤها
فالتفت إلي الدكتور حامد وقال:
يا أستاذ: هذه مجلة ولها عدة سنوات تصدر بهذا الشكل، وأول عدد صدر منها على هذا النحو، ولا يمكن تغييره وتبديله.
فأخذت العدد بيدي ورميت به فوق المنضدة وقلت:
ما قيمة مجلة يا أستاذ:
تشكل لجان من أساتذة وعلماء وخبراء لسن بعض القوانين للدولة، ولم يمر عليها زمن طويل حتى تلغى تلك القوانين، وتبدل، وتغير، ويضرب بها عرض الجدار.
وبعد ذلك: أخذ السيد الأستاذ الدكتور حامد بيدي وخرجنا وقد ترك السيد - أبو التقى أحمد - أمين العشيرة - في نفوسنا للسيد الرائد من الاحترام والتقدير قدرا لما له من ماض طويل مجيد في الكفاح في سبيل نشر الدعوة الإسلامية.
وفي رحلتي إلى القاهرة عام ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م في شهر رمضان المبارك زرت
[١]قال الأستاذ الفكيكي: قال الإمام القوشجي متكلم الأشاعرة وحكيمهم في أواخر مبحث الإمامة من شرح كتاب التجريد في علم الكلام أن عمر (رضي الله عنه) قال: وهو على المنبر:
أيها الناس ثلاث كن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أنهى عنهن، وأحرمهن وأعاقب عليهن: متعة النساء، ومتعة الحج، وحي على خير العمل. إلا أن الإمام القوشجي أفاد: إنما صدر ذلك من عمر (عن تأويل واجتهاد. أنظر: المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي ط القاهرة المطبعة العربية بدرب الجماميز.