مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٣١٩
بطوله وقال:
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله [١].
وقال أحمد بن علي بن حجر العسقلاني في ترجمة إسفنديار بن الموفق الواعظ:
إسفنديار بن الموفق بن محمد بن يحيى بن أبو الفضل الواعظ.
روى عن أبي الفتح بن البطي، ومحمد بن سليمان، وروح بن أحمد الحديثي.
وقرأ الروايات على أبي الفتح بن رزيق، وأتقن العربية، وولي ديوان الرسائل.
روى عنه الديثي وابن النجار وقال:
برع في الأدب وتفقه للشافعي وكان يتشيع وكان متواضعا عابدا كثير التلاوة.
وقال ابن الجوزي: حكى عنه بعض عدول بغداد أنه حضر مجلسه بالكوفة فقال:
لما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [٢]:
" من كنت مولاه فعلي مولاه " تغير وجه أبي بكر وعمر فنزلت: (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا) [٣].
[١]الحاكم في المستدرك على الصحيحين ٣: ١٠٩ ورواه النسائي في خصائص أمير المؤمنين علي ص ٣١ طبع مصر باختلاف يسير في اللفظ.
[٢]ابن حجر: لسان الميزان: ١ / ٣٨٧ ط حيدر آباد دكن - الهند عام ١٣٣٠ هـجري فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي: ٦ / ٢١٧ - ٢١٨.
[٣]قال الزمخشري: أي ساءت وجوههم بأن علتها الكآبة وغشيها الكسوف والقترة وكلحوا وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب.
أنظر: تفسير الكشاف ٤ / ١٣٩ (سورة الملك).
وقال علي بن محمد البغدادي المعروف بالخازن في تفسير هذه الآية * (فلما رأوه زلفة سيئت وجه الذين كفروا) *. أي اسودت وعلتها الكآبة. والمعنى: قبحت وجوههم بالسواد.
تفسير الخازن ٤ / ٢٩٢، معالم التنزيل للبغوي ٥ / ٤٢٣.
وقال محمد جمال الدين القاسمي في تفسير قوله تعالى: * (سيئت وجوه الذين كفروا) * أي ظهر عليها آثار الاستياء من الكآبة الغم، والانكسار والحزن. محاسن التأويل ١٦ / ٢٤٩.
وقال أحمد مصطفى المراغي في تفسير هذه الآية:
ساءهم ذلك وعلت وجوههم الكآبة والحزن وغشيها القترة والسواد إذ جاءهم من أمر الله ما لم يكونوا يحتسبون.
تفسير المراغي ٢٩ / ٢٣.
وقال محمد علي الصابوني في تفسير هذه الآية: * (سيئت وجوه الذين كفروا) * أي:
ظهرت على وجوههم آثار الاستيلاء فعلتها الكآبة والغم، والحزن وغشيها الذل والانكسار.
صفوة التفاسير: ٣ / ٤٢١.