مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٣٩٠
لولا أن أكتم علما لما كتبت إليه. فكتب إليه نجدة:
أما بعد: فأخبرني: هل كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم، وعن الخمس لمن هو؟
فكتب إليه ابن عباس:
كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يغزو بالنساء فيداوين الجرحى فيستجدين [١] من الغنيمة، فأما السهم فلم يضرب لهن، وأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لم يقتل الصبيان.
وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم. ولعمري إن الرجل ليشيب [٢] وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف الإعطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من أصلح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم.
وكتبت تسألني عن الخمس، وإنا نقول: هو لنا، وأبى علينا قومنا ذلك قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح رواه مسلم عن القعني. ورواه حاتم بن إسماعيل عن جعفر نحوه [٣].
٣ - منعه قربى الرسول مما أفاء الله على رسوله من بني النضير:
أخرج البخاري، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري:
أن عمر بن الخطاب (رض) دعاه إذ جاءه حاجبه يرفأ فقال:
هل لك في عثمان، وعبد الرحمن، والزبير، وسعد يستأذنون فقال: نعم. فأدخلهم.
[١]كذا في الأصل.
[٢]لتشيب لحيته. كذا في الهامش من الحلية.
[٣]أبو نعيم الأصبهاني: حلية الأولياء: ٣ / ٢٠٥.