مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٢٧٣
<=
بيانه) * القيامة: ١٧ - ١٩.
يحوي الدليل القاطع على أن القرآن كان مجموعا في عهد الرسول، وأن الرسول تلقى
بيانه من جبرئيل والسؤال الذي يطرح نفسه:
أين بيان القرآن؟ ولماذا لم يظهر في عملية الجمع...؟!
إن الإجابة على هذا السؤال تكشف لنا حقيقة المؤامرة التي نسجت خيوطها بعد وفاة
الرسول فالقرآن النبوي ببيانه لا يتماش مع الخط القبلي والأموي من بعده، فمن ثم كانت
الحاجة إلى تجريد القرآن من هذا البيان حتى يمكن أن يتماشى مع الاتجاه السائد...
(السيف والسياسة: ص ١٥١ - ١٥٤)
أوصى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بآل البيت في روايات كثيرة وفي حجة الوداع حين قال:
أذكركم الله أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي.
مسلم كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل علي.
وقال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي.
(المرجع السابق).
ويروي مسلم أنه لما نزلت هذه الآية: * (فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) * دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي) *.
(المرجع السابق - وهي تسمى آية المباهلة انظر: كتب التفسير سورة آل عمران آية رقم ٦١ الترمذي: ٢ ومسند أحمد: ١ والحاكم: ٣ والبيهقي: ٧، وانظر المراجع السابقة).
ويروى: خرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله. ثم قال إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا. (المرجع السابق باب فضائل أهل بيت النبي).
إن ربط الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) القرآن بأهل البيت يعني تلازمهما. كما يعني أن فهم القرآن والالتزام به لن يتم إلا عن طريقهم.
وفي هذا إشارة إلى أن الرسول ورثهم بيان القرآن وتفسيره الذي أخذه عن جبريل.
من هنا كانت الحرب الضروس من قبل الأمويين على آل البيت بداية بالإمام علي ونهاية بالإمام الحسين تلك الحرب التي انتهت بقتل الأئمة الثلاثة وتصفية أنصارهم وشيعتهم.
=>