مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٩١
الشيعة " و " عقائد الإمامية " و " المراجعات " و " الفصول المهمة " للسيد شرف الدين، وكتابك يكون في مصافها.
أتفأل لمؤلفكم بإعادة نشره مرات، ومرات وأرجو أن تعيدوا النظر في مواضع منه وهي بسيطة منها:
١ - إن كلمة ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد هي لأبي حنيفة وليست لمالك [١].
٢ - تخميس المرحوم والدكم لأبيات الشيخ بهاء الدين العاملي. " فدع عنك قول الشافعي ومالك - وأحمد والمروي عن كعب أحبار " الأبيات.
وأنكم تقولون لا أدري لمن وقد ذكرها الكثير ومنهم السيد الأمين في الأعيان بأنها للبهائي.
٣ - نرجو التحقيق التام حول تفضيل الأئمة على الأنبياء - عدا أولي العزم - وإشباع الموضوع، فقد كتب الكثير حول ذلك [٢].
[١]راجعنا مصادر هذه الكلمة فوجدناها كما قال الأستاذ السيد أيده الله تعالى أنها لأبي حنيفة.
- المؤلف -.
[٢]المؤلف يقول:
[١] قال القندوزي الحنفي: أخرج أحمد بن حنبل في مسنده، وأحمد البيهقي في صحيحه عن أبي الحمراء " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، وإلى نوح في عزمه، وإلى إبراهيم في حلمه، وإلى موسى في هيبته، وإلى عيسى في زهده فلينظر إلى علي بن أبي طالب،.
وقد نقل هذا الحديث في شرح المواقف. والطريقة المحمدية
أنظر: ينابيع المودة ١ / ١٢١ طبعة الآستانة. الباب الأربعون في كون علي شبيها بالأنبياء (عليهم السلام) وكون فضائله كثيرة لا تحصى.
[٢] وروى أبو جعفر محمد بن الحسن الصفار " المتوفى عام ٢٩٠ هـ " بإسناده عن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
إن الله خلق أولي العزم من الرسل وفضلهم بالعلم، وأورثنا علمهم وفضلهم، وفضلنا عليهم في علمهم، وعلمهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لم يعلموا، وعلمنا علم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلمهم.
ورواه أيضا عن الحسين بن علوان بزيادة في اللفظ.
[٣] روى الصفار بإسناده عن عبد الله بن الوليد قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يقول أصحابك في أمير المؤمنين (عليه السلام) وعيسى وموسى أنهم أعلم قال: قلت: ما يقدمون على أولي العزم أحدا. قال: أما أنك لو حاججتهم بكتاب الله: لحججتهم، قلت وأين هذا في كتاب الله قال:
إن الله قال في موسى: " وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة " ولم يقل: كل شئ.
وقال في عيسى: " ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه " ولم يقل: كل شئ.
وقال في صاحبكم: كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب.
بصائر الدرجات ص ٢٢٧ ط تبريز عام ١٣٨٠ هـ
" باب أمير المؤمنين وأولو العزم أيهم أعلم "؟
[٤] وروى الصفار بإسناده عن عبد الله بن وليد السمان قال:
قال لي أبو جعفر (عليه السلام): ما تقول الشيعة في علي (عليه السلام)، وموسى وعيسى قال:
قلت جعلت فداك: فما عسى أقول فيهم فقال: هو والله أعلم منهما.
ثم قال أبو عبد الله: أليس يقولون:؟!
إن لعلي ما للرسول من العلم قال: قلت بلى:
قال: فخاصمهم فيه. قال:
إن الله تبارك وتعالى قال لموسى:
" وكتبنا له في الألواح من كل شئ ". (الأعراف: ١٤٥) فأعلمنا أنه لم يبين لهم الأمر كله.
وقال تعالى لمحمد ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. النحل: ٨٩.
والآية هكذا: وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ.
[٥] وروى الكليني بإسناده عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه الرضا (عليه السلام):
أما بعد فإن محمدا ((صلى الله عليه وآله وسلم)) كان أمين الله في خلقه فلما قبض كنا أهل البيت ورثته فنحن أمناء الله في الأرض وعندنا علم المنايا، وأنساب العرب... الحديث.
أصول الكافي ١ / ١٢٣ باب الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم.
[٦] وروى الكليني بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) يمصون الثماد، ويدعون النهر العظيم قيل له: وما النهر؟ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والعلم الذي أعطاه الله.
إن الله عز وجل جمع لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) سنن النبيين في آدم وهلم جرا إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قيل له:
وما تلك السنن؟ قال:
علم النبيين بأسره، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صير ذلك عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له رجل:
يا بن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين؟
فقال أبو جعفر (عليه السلام):
اسمعوا ما يقول:
إن الله يفتح مسامع من يشاء، إني حدثته:
إن الله جمع لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) علم النبيين، وإنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين وهو يسألني:
أهو أعلم أم بعض النبيين؟!.
أصول الكافي: ١ / ٢٢٢ باب إن الأئمة (عليهم السلام) ورثة العلم ميراث بعضهم بعضا العلم.