مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٦١
ولكن تحلق الدين.
وقديما كان الإمام الحسن بن علي (عليهما السلام) من أدى هذه الرسالة في أسمى صورها الظاهرة والباطنة حيث آثر المصلحة العامة للمسلمين وحقن الدماء على مصلحته الشخصية [١] مع أنه كانت له الشرعية الكاملة في الخلافة.
وفي هذا الموقف طبق بكل إخلاص قول جده عليه تحيات الله وبركاته:
إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين طائفتين من المسلمين [٢].
وهذا في نظر المنهج العلمي الحديث - الذي وضعنا أسسه - خير رد يضحد مزاعم المتعصبين لمذهب ضد مذهب، ويشد من أزرنا دعاة التقريب بين أطراف خير أمة أخرجت للناس.
الرسالة الثانية: هي التنويه برجالات الفكر الأجلاء الذين يدعون إلى خير الأمة الإسلامية، ويؤثرون وحدة الصف الإسلامي ويقدمون ذلك على كل هدف سواه وهو نهج سليم من الناشر الكريم يستحق عليه التقدير والتكريم، فقد ترجم لهؤلاء الأفذاذ من مفكري مصر، وعرف قراء العربية والإسلام بحياتهم وآثارهم
[١]لم يكن للإمام الحسن (عليه السلام) في الخلافة الإسلامية أية مصلحة شخصية بل كان عليه أن يؤدي رسالته ومسؤوليته حسب الظروف ومقتضيات المصلحة الإسلامية العامة.
- المؤلف -
[٢]لم تثبت صحته عندنا، وذكر الأستاذ العلامة الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه: " الشيعة والحاكمون " في الطبعة الثانية ص ٦٣ فقال: أما ما نسب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أنه قال مشير إلى الحسن: " إن ابني هذا سيد وسيصلح الله بن بين فئتين من المسلمين " فهو من وضع الوضاع الذين استأجرهم معاوية للكذب والافتراء على الرسول أمثال: أبي هريرة وسمرة بن جندب، والغاية من وضعه التضليل والتمويه، وطمس الحديث المتواتر: " يا عمار تقتلك الفئة الباغية " وجعل معاوية ومن معه بمنزلة علي ومن معه كلاهما من المسلمين. انتهى.
- المؤلف -