مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٣٨٢
للنصوص وأحكامه الجائرة على الرعية وسياسة البطش والإرهاب التي ألقت الرعب في قلوب الناس حتى أن امرأة حاملا أسقطت جنينها خوفا منه حين بعث في طلبها وقد جمع كبار الصحابة ليشيروا عليه في حكم هذا الأمر.. [١]
وعندما منع زواج المتعة هدد الصحابة من المؤمنين بوجوبه والقائلين به وعلى رأسهم ابن عباس الذي لم يجهر برأيه في هذا الزواج إلا بعد وفاته.. [٢]
إن التهديد والتخويف علامة بارزة في سياسة عمر وشخصيته من أيام الرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما كان يرفع شعار (دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله) وعندما هدد القائلين بوفاة الرسول.
وعندما هدد الأنصار والرافضين لبيعة أبي بكر في السقيفة..
إذا كان عمر يمارس الإرهاب في حدود الأحكام الفقهية، وفي حدود الرعية أفلا يمارسها ضد آل البيت الذين يشكلون خطرا علي نفوذه وسلطانه.. [٣]
[١]أنظر تاريخ الخلفاء والبيهقي وكتب السنن وترجمة عمر في الإصابة وأسد الغابة والاستيعاب.
[٢]قال عمر لا أوتي برجل تزوج متعة إلا غيبته تحت الحجارة. يعني الرجم.. تأمل. أنظر القرطبي تفسير سورة النساء قوله تعالى * (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) * وانظر تفسير الخازن وروح المعاني للآلوسي وتفسير ابن كثير وكتب الفقه.
[٣]السيف والسياسة ص ٧٤ - ٧٧.