مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٣٧٧
قال: وإن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم، وهم في دار علي فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال:
والذي نفس عمر بيده، لتخرجهن أو لأحرقنها على من فيها [١].
فقيل له: يا أبا حفص إن فاطمة في الدار قال: وإن...
فوقفت فاطمة على بابها وقالت:
لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا، ولم تردوا لنا حقا.
فأتى عمر أبا بكر فقال له:
ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة.
فقال أبو بكر لقنفذ - وهو مولى له - إذهب فادع لي عليا قال:
فذهب إلى علي فقال ما حاجتك:
فقال: يدعوك خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
فقال علي: لسريع ما كذبتم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرجع، فأبلغ الرسالة.
قال: فبكى أبو بكر طويلا:
فقال عمر: الثانية. أن لا تمهل المتخلف عنك بالبيعة.
فقال: أبو بكر لقنفذ: عد إليه فقل له:
أمير المؤمنين يدعوك لتبايع. فجاءه قنفذ فأدلى ما أمر به. فرفع علي صوته
[١]وتأييدا لقول عمر هذا ما ورد في كنز العمال: ٣ / ١٣٩ من حديث قال فيه عمر لفاطمة
وأيم الله ما ذلك بما نعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندكم أن أمرتهم أن يحرق عليهم الباب وقال
المتقي الهندي بعد ذكره لهذا الحديث: أخرجه ابن أبي شيبة.
المؤلف