مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٣٠١
على أن شهادة ابن عباس هذه لا تكفي لإثبات فضله.
وجاء الحافظ ابن حجر ليشرح الحديث فقال: تنبيه:
عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله: ذكر، ولم يقل: فضيلة، ولا منقبة، لكون الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب، وبعد أن ابن أبي عاصم، وأبا عمر غلام ثعلب، وأبا بكر النقاش قد صنعوا أجزاء في مناقبه، قال:
إن ابن الجوزي بعد أن أوردها في الموضوعات ساق عن إسحاق بن راهويه (شيخ البخاري) أنه قال: " لم يصح في فضل معاوية شئ "
قال ابن حجر: فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة اعتمادا على قول شيخه (ابن راهويه)...
وقال الشيخ محمود أبو رية: قول الشافعي:
وروى أبو الفداء عن الشافعي أن أسر إلى الربيع أن لا يقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم: معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة، وزياد. [١] وقال سبط ابن الجوزي: وقد سئل جدي أبو الفرج (رحمه الله) فقيل له:
أشهد معاوية بدرا؟ قال: نعم، ولكن من ذلك الجانب - يعني جانب الكفار [٢].
((جرائم معاوية))
لم يكن معاوية يتحلى بشئ من خلق الإسلام أو يتأدب بأدبه كما لم ينهل شيئا من العلم كذلك كان حال من تحالف معه وكان من جنده...
[١]شيخ المضيرة ص ١٨٢ - ١٨٣ ط دار المعارف بمصر عام ١٩٦٩ م.
[٢]تذكرة الخواص ص ١٠٤ ط بيروت