مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ٢٩٦
بعض ذنوب ذلك اللئيم * حيث بها قد صار للجحيم [٢]
وغشه للرجل المسكين * والغش ليس من أمور الدين
حتى تنال زوجه أرينب * وفي الطلاق ليزيد مأرب
لولا الحسين جاءه برحمته * لمات غما زوجها بحسرته
وإن ترد كبيرة الكبائر * وإن تكن صغيرة الصغائر [٣]
فعهده [٤] للفاسق المخمور * غلامه عبد الهوى والزور
أعني يزيدا [٥] لعنة الله العلي * عليهما ما قام لله ولي... الخ
ولا بأس هنا ذكر بعض الأخبار عن معاوية بن أبي سفيان.
وذكر العلامة المحقق السيد أحمد خيري باشا رحمه الله في آخر الأرجوزة اللطيفة
[١]والخلاصة: أن قتل حجر كبير، وكفى أن معاوية اعترف بجرمه فيها وعبارة الحسن هي:
أربع خصال كن في معاوية لو لم تكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة:
ا - انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر في غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة
ب - واستخلافه بعده ابنه سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير.
ج - ادعاؤه زيادا وقد قتل حجر وأصحاب حجر وهنا سقطة في قوله هذا البصري. أنظر ابن الأثير: ٣ / ١٠٩ والطبري: ٦ / ١٥٧.
[٢]لأن الخلود بالنار جزء من قتل مؤمنا متعمدا فكيف بمن قتل صحابيا؟
[٣]المراد أن معاوية بعهده إلى ولده يزيد بالأمر بعده ارتكب كبيرة كبائر - وما أكثرها حيث لم يكتف بما ارتكب في حياته بل أراد استمرار الفساد بعد موته.. وذلك ما كنيت عنه بقولي:
صغيرة الصغائر.
[٤]إشارة إلى ولايته بالعهد ليزيد وهو أعلم الناس بحاله.
[٥]هو يزيد بن معاوية، ولي الملك بعد أبيه بعهد منه، لجا في الوصول إليه إلى كل حيلة وخديعة، كان يزيد إماما في الطرب واللهو والشرب، لا يشق غباره في المسكر والهيام بالخمر.