مع رجال الفكر في القاهرة - الرضوي، مرتضى - الصفحة ١٥١
الإسلام " بقلم الحجاج الخطيب الشامي وقد صدر هذا الكتاب ضمن سلسلة أعلام العرب إلى الأسواق بتاريخ ٧ / ١١ / ١٩٦٣ وكانت النسخ مهداة لي وللسيد العسكري وللأستاذ رشيد الصفار [١] هو لأني كنت همزة وصل وتعريف بينهم.
وفي إحدى رحلاتي إلى القاهرة التقيت بالأستاذ رشيد الصفار فكان يذهب معي إلى منزل الأستاذ الشيخ محمود أبو رية.
وكان آية الله الخوئي عندما تصل إليه رسائل الشيخ محمود أبو رية كان يرسل علي ويطلعني عليها أو يرسلها لي لأطلع عليها.
وفي أحد الأيام جاءني السيد عماد حفيد آية الله الخوئي وقال:
إن جدي يطلب حضورك، وكان عندي جماعة وعندما انصرفوا توجهت إلى دار سماحته ولما دخلت سلمت وجلست فتوجه نحوي سماحته وقال:
لقد تأخرت علينا في المجئ وأرسلت الرسالة إليك مع فضيلة السيد مرتضى الحكمي [٢]. وعند ذلك جلست زمنا يسيرا وإذا بفضيلة السيد الحكمي قد دخل
[١]رئيس ملاحظي الحقوق في المصرف الزراعي المركزي في بغداد، ومحقق " ديوان الشريف المرتضى " المطبوع في ثلاثة أجزاء بمصر، وكتاب " جمل العلم والعمل " للشريف المرتضى أيضا وطبع في النجف وإيران.
[٢]انحدر من سلالة هاشمية، وأسرة عريقة في العلم والدين والسيادة، ونشأ في ظل والده المجتهد آية الله السيد محمد حسين الدزفولي، وكان من العلماء الذين شهد بفضله، واجتهاده المغفور له الإمام النائيني أستاذ العلماء والمراجع في عصرنا هذا.
وقد بدأ دراسته الدينية في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف وتابعها، وكما حصل على دراسته المنهجية، فحاز شهادة الليسانس في الشريعة واللغة من كلية الفقه في النجف الأشرف. وقد اختير ملازما للإمام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء صاحب كتاب " أصل الشيعة وأصولها "، وساهم في إدارة مرجعيته كما كان على صلة خاصة بالحجة الشيخ قاسم محيي الدين أحد أعلام النجف الأشرف، وحقق كتابه: " البيان في غريب القرآن " وانتخب عضوا بارزا في جمعية التحرير الثقافي، وعين مديرا لإدارتها.
أبدى فيها نشاطا ثقافيا ملحوظا. فقد أنيط به مجلة باسم " النشاط الثقافي " وهي تمثل أوجه النشاطات الدينية والثقافية.
كتب افتتاحياتها المركزة وحرر أبوابها الأخرى، وعالج فيها مختلف المسائل الاجتماعية والأدبية. وعلى أعقاب هذه الفترة تصدى بكل قدراته لحماية الحوزة العلمية بالنجف الأشرف، وإدارة شؤونها في عهد المرجع الأعلى الإمام الخوئي الذي ظل يعتمده في حل مشاكلها العامة في أحلك الظروف. وقد كتب مقدمتين علميتين لكتابي الإمام الخوئي (قدس سره) إحداهما لكتاب:
" البيان في تفسير القرآن " وآخرهما لكتاب: " معجم رجال الحديث " وكان له فضل كبير في إخراجهما وتنسيقهما.
وقدم لكتب أخرى علمية وفكرية وهي في مختلف حقول الفقه والأصول، والتاريخ والأدب، والحديث، والكلام.
أبدع في التعريف عنها وتمتاز كتاباته باللغة البليغة وبالاختصاص فيما يكتب من الحقول المختلفة.
وله مؤلفات في الفلسفة والأدب والتاريخ؟ كما أن له أبحاثا ومقالات نشرتها مختلف المجلات، عالج فيها مختلف مسائل الفكر والعقيدة.
وقد ذكر في أمهات المصادر من أمثال " نقباء البشر " للحجة الشيخ آغا بزرك الطهراني، و " معارف الرجال للحجة الشيخ محمد حرز الدين و " معجم المطبوعات النجفية " و " معجم رجال الفكر " للشيخ هادي الأميني كما ورد له ذكر في كتب ومجلات عديدة لا تخفى على القارئ المتتبع.
ويسكن في الوقت الحاضر مدينة طهران؟ ولم يفتأ يتابع قضايا الفكر والعقيدة في كتاباته وآثاره.