مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٦٣
وأما القول بأن الحسين عليه السلام أراد أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية، فقول باطل يدل على ضحالة تفكير الشيخ عثمان الخميس وأنه كالأعور الذي لا يُبصِر ما يُحاذي عينه العوراء، فالحسين عليه السلام لَم يقبَل على الإطلاق أن يبايع يزيد بن معاوية، ويؤكد ذلك ما رواه الطبري وغيره مِن أن قيس بن الأشعث قال للحسين عليه السلام: (أوَلاَ تنـزِل على حكم بني عمِّك ـ يقصد بني أمية ـ فإنهم لن يروك إلا ما تحب، ولن يصل إليك منهم مكروه، فقال الحسين:.. والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر إقرار العبيد) [١].
وجاء في تاريخ ابن كثير: (ولَمَّا أخِذت البيعة ليزيد في حياة معاوية كان الحسين مِمَّن امتنع من مبايعته.. فلما مات معاوية.. صمَّم على المخالفة..) [٢].
قال اليافعي: (وكان الحسين رضي الله تعالى عنه يفر عن مبايعة معاوية فضلاً عن مبايعة يزيد) [٣].
وقال السيوطي ـ مؤكدًا إصرار الحسين عليه السلام على رفض مبايعة يزيد ـ: (فأبَى الحسين وابن الزبير أن يبايعاه..) [٤]، يقصِد يزيد.
[١]الطبري: تاريخ الأمم والملوك ـ ج٣ ص٣١٩. وانظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ ـ ج٣ ص٤١٩.
وأيضًا ابن كثير: البداية والنهاية ـ ج٨ ص١٤٣.
[٢]ابن كثير: البداية والنهاية ـ ج٨ ١٢١.
[٣]اليافعي: مرآة الجنان وعبرة اليقظان ـ ج١ ص١١٠.
[٤]السيوطي: تاريخ الخلفاء ـ ص١٦٤.