مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٢٥

ذات يوم في بيتِي، فقال: لا يدخل علَي أحد، فانتظرت، فدخل الحسين رضي الله عنه، فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يَمسح جبينه وهو يبكي، فقلت: والله ما علمت حين دخل، فقال: إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت، فقال: تحبه؟ قلت: أما مِن الدنيا فنَعم، قال: إن أمَّتك ستقتل هذا بأرض يُقال لَها كربلاء، فتناول جبريل عليه السلام مِن تربتها، فأراها النبي صلى الله عليه وسلم..) [١].

وعلَّق عليه الهيثمي قائلاً: (رواه الطبَرانِي بأسانيد، ورجال أحدها ثقات) [٢].

قال السيوطي: (أخرج الحاكم والبيهقي، عن أم الفضل بنت الحارث قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بالحسين، فوضعته في حجره، ثم خانت مني التفاتة، فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان من الدموع، فقال: أتانِي جبريل فأخبَرنِي أن أمتي ستقتل ابني هذا وأتانِي بتربة من تربته حمراء) [٣].

وهناك العديد من الأحاديث الصحيحة التي تعتبِر قتل الحسين عليه السلام


[١]الطبراني: المعجم الكبير ـ ج٣ ص١٠٩.

[٢]الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ـ ج٩ ص١٩٢.

[٣]السيوطي: الخصائص الكبرى ـ ج٢ ص٢١٢.