مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ١٠٢

لَعَنَه علماء أهل السنة وحَكَموا عليه بأنه ناصبي، بل وذهب بعضهم إلى كُفرِه.

قال الذهبِي عن يزيد: (وكان ناصبيًّا، فظًّا، غليظًا، جلفًا، يتناول المسكِر، ويفعَل المنكَر..) [١].

وقال عنه عبد الله بن حنظلة: (إنَّه رجل ينكَح أمهات الأولاد، والبنات، والأخوات، ويشرب الخمر، ويَدَع الصلاة) [٢].

وجاء عن الشوكانِي قوله: (.. الخمير السِّكِّير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية) [٣].

وذكر ابن العماد الحنبلي قول التفتازانِي في " شرح العقائد النسفية ": (اتفقوا على جواز اللعن على مَن قتَل الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضي به، قال: والحق أنَّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مِمَّا تواتر معناه وإن كان تفصيله آحادًا، قال: فنحن لا نتوقف في شأنه، بل في كفره وإيمانه، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه) [٤].

ولِهذا قال السيوطي: (فقتِل ـ أي الحسين عليه السلام ـ وجيء برأسه


[١]الذهبي: سير أعلام النبلاء ـ ج٤ ص٣٧.

[٢]السيوطي: تاريخ الخلفاء ـ ص١٦٧. وانظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ ـ ج٣ ص٤٤٩و٤٥٠.

وأيضًا الذهبي: سير أعلام النبلاء ـ ج٣ ص٣٢٤.

[٣]الشوكاني: نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار ـ ج٧ ص١٧٦.

[٤]ابن العماد: شذرات الذهب في أخبار من ذهب ـ ج١ ص١٢٣.