مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٢٦

جريمة أعظم من قتل النبي يَحيى بن زكريا عليهما السلام، وتوضح هذه الأحاديث أن هناك اهتمامًا بالغًا من قِبَل الله عز وجل بِهذه الجريمة، وأن الله تعالى سينتقم لِمقتل الحسين عليه السلام.

روى الحاكم في مستدركه ـ بعدة طرق ـ عن عبد الله بن عباس قال: (أوحى الله تعالى إلى مُحمد صلى الله عليه وسلم: إنِي قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وإنِي قاتل بابن ابنتك سبعين ألفًا وسبعين ألفًا) [١].

قال الحاكم النيسابوري: (هذا حديث صحيح الإسناد ولَم يُخرجاه) [٢].

وأقرَّ الذهبي بصحته في التلخيص وقال: (على شرط مسلم) [٣].

أقول: هذه نماذج لبعض الأحاديث المعتبَرة والمروية في مصادر أهل السنة، كلها تشير إلى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبَر بِمقتل الحسين عليه السلام، وبكى لِمقتله مرارًا، كما تدل دلالة واضحة على الاعتناء الإلَهي العظيم بِهذه الجريمة، وانتقام الله تبارك وتعالى لَها.

على أن مِمَّا أطبق عليه المؤرخون، هو أن الحسين عليه السلام كان يعلم


[١]الحاكم النيسابوري: المستدرك على الصحيحين ـ ج٣ ص١٩٦. وانظر السيوطي: الخصائص الكبرى ج٢ ص٢١٤.

[٢]نفس المصدر: ج٣ ص١٩٦.

[٣]نفس المصدر: ج٣ ص١٩٥.