مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٤٧
حاول منع الحسين عليه السلام وعارضه ونهاه عن الخروج.
ثانيًا: نصيحة عبد الله بن عمر
يقول الشيخ عثمان الخميس: (قال الشعبي: كان ابن عمر بمكة فبلغه أن الحسين قد توجَّه إلى العراق فلحقه على مسيرة ثلاث ليالٍ فقال: أين تريد؟ قال: العراق.. قال ابن عمر: لا تأتِهم، فأبَى الحسين إلا أن يذهب، فقال ابن عمر: إنِي مُحدثك حديثًا إن جبريل أتَى النبي صلى الله عليه وسلم فخيَّره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولَم يُرِد الدنيا..) [١].
أقول: إنَّ هذا الخبَر لا يُمكن الوثوق به، لأن في سنده " شبابة بن سوار " وهو من المرجئة، قال ابن حجر في ترجمته: (قال أحمد بن حنبل: تركته لَم أكتب عنه للإرجاء.. وقال ابن خراش: كان أحمد لا يرضاه.. وقال العجلي: كان يرى الإرجاء.. وقال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل: كان يدعو إلى الإرجاء، وحكى عنه قول أخبث من هذه الأقاويل..) [٢].
كما ذكره الذهبِي في ميزانه وقال عنه: (قال أحمد بن حنبل: كان
[١]عثمان الخميس: حقبة من التاريخ ـ ص١٠٧.
[٢]ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب ـ ج٢ ص٤٧٤و٤٧٥.