مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ١٤
" البداية والنهاية " لابن كثير
يرى ابن كثير أنه لَم يذكر في كتابه ما شهد له الشرع بالبطلان مِمَّا لا تجوز حكايته إلا على سبيل الإنكار [١].
ونحن لَم ننقل مِن كتابه إلاَّ الأحداث المتعلقة بِمقتل الحسين عليه السلام، والتي عبَّر عنها ابن كثير نفسه بقوله: (وهذه صفة مصرعه ـ أي مصرع الحسين عليه السلام ـ مأخوذة من كلام أئمة هذا الشأن، لا كما يزعمه أهل التشيع من الكذب الصريح والبهتان) [٢].
فهذا اعتراف منه بأن الأحداث التي نقلها عن واقعة الطف لا كذب فيها ولا بُهتان، وأنها مأخوذة من كلام أئمة هذا الشأن ـ على حد تعبيره ـ وليس من الشيعة.
" مجمع الزوائد ومنبع الفوائد " للهيثمي
وهو كتاب جامع يَحتوي على الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة حسب رأي مؤلفه، ولكننا ـ وكما سيَرى القارئ ـ لَم نستدل ولَم نستشهد إلا بالأحاديث والوقائع التي أقر الهيثمي بصحة أسانيدها وبوثاقة رواتها.
[١]انظر ابن كثير: البداية والنهاية ـ ج١ ص٢٨-٢٩.
[٢]نفس المصدر: ج٨ ص١٣٧.