مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٢١

بصيرة أننا في احتجاجنا على خَصمنا لَم نخرج عن دائرة هذين الدليلين، وهذا بِخلاف ما قام به الشيخ عثمان الخميس ـ ومَن حذا حذوه ـ، فإنه لَم يحتج إلا بِما هو موجود عنده وبِما انفرد به وحده، لا بِما هو ثابت عند الشيعة أو عند الفريقين، فهو بِهذا اللَّون من الاستدلال يكون قد خرج عن آداب المناظرة العلمية وقواعد النقد وأصول الرد، كما أنَّ عليه أن يعلم بأن الطريقة التي اتبعها في الاحتجاج لا تثبت حقًّا ولا تنفي باطلاً ولا تحج خصمًا، بل تكثر من اللجاج ولا تجدي في الاحتجاج، ولا شك في أن ما استشهد به في كتابه " حقبة من التاريخ " ليس إلا من قبيل " استشهاد الثعلب بذنبه "، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنَّ ما ارتكبه الشيخ عثمان الخميس يُعَد فرارًا من الحجة واندراجًا في سلك دعاة البغي، وعدم فهمه لأصول المناظرة وجهله بآداب النقد وقواعده.

*  *  *  *