مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٣٢

من دخول النار ]، ويقول: [ كونوا أحرارًا في دنياكم ].

وفِي العِزَّة نراه يصيح: [ هيهات منَّا الذلَّة ]، ويقول: [ والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد ].

وفي مناجاته مع الله جل شأنه يقول: [ صبرًا على قضائك يا رب ].

وفي تعبيره عن عقيدته وإيمانه المطلق يقول: [ هوَّن علَي ما نزل بِي أنه بعين الله ].

وفي طلب الناصر ينادي: [ أمَا مِن مُغيث يغيثنا لوجه الله، أمَا مِن ذاب يذب عن حرم رسول الله ].

وفي شوقه للقاء الله يخطب في الناس قائلاً: [ لِيرغب المؤمن في لقاء الله محِقًّا، فإنِي لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برمًا ]، ويقول: [ أمَا والله لا أجيبهم إلى شيء مِمَّا يريدون حتى ألقَى الله تعالى وأنا مخضَّب بدمي ].

وفي تعليله لخروجه يخاطب الناس قائلاً: [ ألا ترَون أن الحق لا يُعمَل به، وأن الباطل لا يُتناهَى عنه ].

وفي يقينه بتكليفه الشرعي وبيانه لسبب اصطحابه للنساء والأطفال نجده يقول: [ شاء الله أن يرانِي قتيلاً، وشاء الله أن يراهن سبايا ].

وفي عَيشه لِهموم الإسلام وغيرته عليه نراه يقول: [ وعلى الإسلام السلام إذ قد بُليَت الأمة براعٍ مثل يزيد ].

كان عليه السلام يجسِّد أسمى معانِي الصبر، وكان يلقي الحجة على أعدائه