مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٤٠
وقال عنه الذهبي: (وكان ناصبيًّا، فظًّا، غليظًا، جلفًا، يتناول المسكِر ويفعل المنكر، افتتح دولته بِمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرَّة، فمقتَه الناس، ولَم يبارَك في عمره، وخرج عليه غير واحد بعد الحسين..) [١].
وقال عنه أيضًا ـ ردًّا على ما زعمه عثمان الخميس بأن الأصل فيه العدالة ـ: (مقدوح في عدالته، ليس بأهل أن يُروَى عنه..) [٢].
وجاء في تاريخ ابن الجوزي: (أنَّ الإمام أحمد سُئِل: أيُروَى عن يزيد الحديث؟ فقال: لا، ولا كرامة) [٣].
ولِهذا قال الشوكانِي: (أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومَن وافقهم في الجمود.. حتى حكموا بأن الحسين السبط رضي الله عنه وأرضاه باغٍ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم الله..) [٤].
وقال التفتازانِي: (والحق أنَّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك، وإهانته أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، مِمَّا تواتر معناه، وإن كان تفصيله آحادًا.. فنحن لا نتوقف فِي شأنه، بل فِي
[١]الذهبي: سير أعلام النبلاء ـ ج٤ ص٣٧و٣٨.
[٢]الذهبي: ميزان الاعتدال في نقد الرجال ـ ج٤ ص٤٤٠.
[٣]ابن الجوزي: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ـ ج٥ ص٣٢٢.
[٤]الشوكاني: نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار ـ ج٧ ص١٧٦.