مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٣١

مُقبِل على الشهادة وعلى تضحية مأساوية دامية، حيث بدأ بالموت وأنَّ مستقبل حركته ومصيرها هو القتل الفظيع، ثم أخبَر عن شرعية ثورته وأنَّ الله راضٍ عنها، ثم دعا الناس إلى نصرته ـ إن كانوا يرجون طاعة الله ولقاءه ـ، ولَم يكن يفكِّر عليه السلام مطلقًا في أي تحرك عسكري للإطاحة بِبني أمية وإسقاط حكمهم عسكريًّا، إنما نهض بِهذه الثورة لعدة أسباب وعوامل ومن أجل تحقيق غايات سامية وأهداف نبيلة، منها:

١- تحرير إرادة الأمة، وهز ضميرها، وبث روح الحركة والتضحية والإقدام فيها.

٢- سلب الشرعية من النظام، وعدم مبايعة فرعون زمانه يزيد بن معاوية ـ كما طُلِب منه ـ.

٣- فضح بنِي أمية، وكشف قيادتِهم الجاهلية، وأنها مُلك عضوض.

٤- إعطاء الأمثولة للدين، وأنه يستحق كل التضحية والصبر وتحمُّل الآلام والجراح والقتل.

٥- إصلاح الوضع الفاسد للأمة.

٦- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

٧- السير على منهج رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين علي عليه السلام.

ولِهذا صار عليه السلام يطل علينا بشعاراته الثورية.

ففي الحرية نجده يقول: [ الموت أولَى من ركوب العار، والعار أولَى