مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٩٢
وجاء في تاريخ ابن كثير: (ثُم إنَّ ابن زياد أمر بنساء الحسين وصبيانه وبناته فجهزن إلى يزيد، وأمر بعلي بن الحسين فغل بغل إلى عنقه.. فلما بلغوا باب يزيد بن معاوية رفع محقر بن ثعلبة صوته، فقال: هذا محقر بن ثعلبة أتَى أمير المؤمنين باللئام الفجرة.. فلما دخلت الرؤوس والنساء على يزيد، دعا أشراف الشام فأجلسهم حوله، ثُم دعا بعلي بن الحسين وصبيان الحسين ونسائه، فأدخلن عليه والناس ينظرون، وكان أراد ابن زياد قتله فصرفه الله عنه، فلما بعثه سيَّره مع أهله ولكنه مغلغل في عنقه وبقية الأهل في حالة سيئة على ما ذكر بعضهم، فلما دخلوا على يزيد بن معاوية قال لعلي بن الحسين: يا علي أبوك قطع رحمي وجهل حقي ونازعنِي سلطانِي، فصنع الله به ما قد رأيت..) [١].
وذكر اليافعي أنَّ عبيد الله بن زياد (دعا بعلي بن الحسين، فحَمَله وحَمَل عماته وأخواته إلى يزيد على مَحامل بغير وطاء، والناس يخرجون إلى لقائهم في كل بلد ومنـزل حتى قدموا دمشق.. وأقيموا على درج باب المسجد الجامع حيث يُقام السبي) [٢].
وقال أيضًا: (ولَمَّا قُتِل الحسين وأصحابه سيقت حريمهم كما تساق
[١]ابن كثير: البداية والنهاية ـ ج٨ ص١٥٥. وانظر الطبري: تاريخ الأمم والملوك ـ ج٣ ص٣٣٨و ٣٣٩.
[٢]اليافعي: مرآة الجنان وعبرة اليقظان ـ ج١ ص١٠٩.