مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٨٩

فيه رخصة حتى يبايعوا..) [١].

ولِهذا قال التفتازانِي: (والحق أنَّ رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مِمَّا تواتر معناه وإن كان تفصيله آحادًا..) [٢].

ونقل ابن الأثير قول عبيد الله بن زياد: (أما قتلي الحسين، فإنه أشار عَلَيَّ يزيد بقتله أو قتلي، فاخترت قتله..) [٣].

كما نقل ابن كثير قول يزيد بن معاوية عن نفسه: (فأبغضني البِر والفاجر بِما استعظم الناس علَي مِن قتلي حسينًا) [٤].

أما ادعاء ابن تيمية ـ حسب نقل الشيخ عثمان الخميس ـ بأن يزيد أظهر التوجع لقتل الحسين عليه السلام، فهو ادعاء يفتقِر إلى الدليل، والثابت أن يزيد بن معاوية فرح عندما علم بِمقتل الحسين عليه السلام، ثُم ندم بعد أن رأى بُغض الناس له وسخطهم عليه والآثار التي ترتبت على ذلك، أي أن ندَمه كان سياسيًّا، لا حبًّا للحسين عليه السلام.

ويؤكِّد ذلك ما قاله السيوطي: (ولَمَّا قتِل الحسين وبنو أبيه، بعث


[١]الطبري: تاريخ الأمم والملوك ـ ج٣ ص١٦٩. وانظر ابن كثير: البداية والنهاية ـ ج٨ ص١١٨.

وأيضًا ابن الأثير: الكامل في التاريخ ـ ج٣ ص٣٧٧.

[٢]ابن العماد: شذرات الذهب في أخبار من ذهب ـ ج١ ص١٢٣.

[٣]ابن الأثير: الكامل في التاريخ ـ ج٣ ص٤٧٤.

[٤]ابن كثير: البداية والنهاية ـ ج٨ ص١٨٦. وانظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ ـ ج٣ ص٤٤٠.

وأيضًا الطبري: تاريخ الأمم والملوك ـ ج٣ ص٣٦٥.