مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٧٩

الحسين عليه السلام كان مجبورًا على الخروج من بلده وعدم القعود في بيته، لأنه أمر الله وقدره الذي لا يستطيع أحد مخالفته.

وإما أن يكون عليه السلام مُخيَّرًا في خروجه ـ وهو الصحيح ـ، وبِهذا يكون عليه السلام قد أطاع أمر الله ونفَّذه، ولا شك أن أوامر الله كلها لا فساد فيها، بل لا يوجد أمر من أوامره سبحانه إلا وبه مصلحة، ولِهذا يكون خروج الحسين عليه السلام منَزَّهًا عن القبح والمفسدة ومشتملاً على الحُسن والمصلحة.

وإذا أراد الشيخ عثمان الخميس أن يفهم أهداف الثورة الحسينية المقدسة وأبعاد نهضة الإمام الحسين عليه السلام، ويأخذ درسًا في فلسفة واقعة الطف وأسبابِها ونتائجها، فعليه أن يرجع إلى ما ذكرناه في " الأمر الثالث " من هذا الكتاب، فإن فيه الكفاية لِمن يريد الهداية.