مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٧٧
وآله وسلم عن قتل الحسين عليه السلام وبكاءه لِمقتله ورؤيته لتربته، وأن الله تعالى سينتقم لِمقتله عليه السلام، فإذا كان في خروج الحسين عليه السلام فساد ولَم تكن فيه مصلحة، فلماذا لَم يَنهَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبطه عن الخروج بدلاً من أن يبكي عليه وهو حي؟ ولِماذا يريد الله عز وجل أن ينتقم لِجريمة قتل الحسين عليه السلام في حين أن الحسين عليه السلام كان مُخطئًا في خروجه وتسبَّب في حصول الفساد ـ على حد تعبير الشيخ عثمان الخميس ـ؟
ثانيًا: لو لَم يكن في خروج الحسين عليه السلام مصلحة وكان فيه مفسدة، فلماذا كل هذا الاهتمام الإلَهي بقضية الحسين عليه السلام؟ ولِماذا أمطرت السماء دمًا، وظهر الدم تحت الأحجار، وتلطَّخت الجدران بالدم؟ وهل أنَّ الله تعالى يعتنِي بشخص سبَّب خروجه فسادًا ولَم يشتمل على مصالِح؟
ثالثًا: إن جميع علماء أهل السنة ـ ما عدا عثمان الخميس ومشايخه وأتباعه ـ اتفقوا على ثبوت المصلحة في خروج الحسين عليه السلام على يزيد بن معاوية، قال ابن العماد الحنبلي: (والعلماء مُجمعون على تصويب قتال علي لِمخالفيه لأنه الإمام الحق، ونُقِل الاتفاق أيضًا على تحسين خروج الحسين على يزيد..) [١].
[١]ابن العماد: شذرات الذهب في أخبار من ذهب ـ ج١ ص١٢٢.