مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ٧١

وقال القسطلانِي: (وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة عن نضرة الأزدية أنها قالت: لَمَّا قتِل الحسين بن علي أمطرت السماء دمًا فأصبحنا وجبابنا وجرارنا مَملوءة دمًا) [١].

ثانيًا: خَبَر (أن الجُدر ظهر عليها الدم)

روى ابن جرير الطبَري عن حُصين قال: (فلما قتِل الحسين لَبثوا شهرين أو ثلاثة كأنما تلطَّخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع) [٢].

وقال السيوطي: (وأخرج أبو نعيم من طريق ابن لهيعة، عن أبِي قبيل قال: لَمَّا قُتِل الحسين احتزوا رأسه وقعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب سطرًا بدم: أترجو أمة قتلت حسينًا شفاعة جدِّه يوم الحساب) [٣].

أقول: أليست هذه الروايات الصحيحة موجودة في كتب أهل السنة المعتبَرة، وهي تثبِت أن السماء أمطرت دمًا، وأن الجُدران ظهر عليها


[١]القسطلاني: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ـ ج٣ ص٥٦٩.

[٢]الطبري: تاريخ الأمم والملوك ـ ج٣ ص٣٠٠. وانظر ابن كثير: البداية والنهاية ـ ج٨ ص١٣٧.

وأيضًا ابن الأثير: الكامل في التاريخ ـ ج٣ ص٤٤٢.

[٣]السيوطي: الخصائص الكبرى ـ ج٢ ص٢١٦. وانظر ابن كثير: البداية والنهاية ـ ج٨ ص١٦٠.

وأيضًا القسطلاني: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ـ ج٣ ص٥٦٨و٥٦٩.