مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ١٧
وقال أيضًا ـ مؤكدًا على اشتمال كتابه على الحوادث الصحيحة والثابتة ـ: (ذكرنا ما كان في كل سنة من الحوادث المستحسنة والمهمة وما لا بأس بذكره، ونضرب عن ما لا طائل في الإطالة به تحته مِمَّا يضيع الزمان بكتابته، إما لعدم صحته أو لفقد فائدته) [١].
أقول: هذه بعض الأمثلة على آراء علماء أهل السنة في كتبهم التي صنفوها، والتي اعتمدنا عليها في هذا الكتاب، ذكرناها على سبيل الإجمال والاختصار، ليتضح للقارئ اللبيب أنهم لَم يودِعوا في مؤلفاتهم التي استشهدنا بِها إلا ما هو صحيح وثابت في نظرهم.
وقد اكتفينا في كتابنا هذا بنقض الشبهات والاعتراضات التي أثارها الشيخ عثمان الخميس حول واقعة الطف فقط، وذلك لأهمية هذا الموضوع، وكثرة الإشكالات والحديث عنه مِن قِبَل المغرضين، خصوصًا في الآونة الأخيرة.
ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا في الأيام القليلة القادمة لِمناقشة المسائل والقضايا الأخرى التي تطرَّق إليها الشيخ عثمان الخميس في كتابه " حقبة من التاريخ "، مثل: قضية الإمامة والخلافة، وعدالة الصحابة، وكيفية قراءة التاريخ، وغير تلك المواضيع التي تناولَها في كتابه، حيث سنجعل كل واحد منها في حَلَقة مستقلة، ليَسهل على القارئ الكريم الإحاطة بكل
[١]نفس المصدر: ج١ ص١١٦.