مخازي عثمان الخميس - عبد الرضا الصالح - الصفحة ١٠٤

وقال ابن العماد: (وقال رجل في حضرة عمر بن عبد العزيز: أمير المؤمنين يزيد، فضربه عُمَر عشرين سوطًا. واستفتِي الكيا الهراسي فيه، فذكر فصلاً واسعًا مِن مَخازيه حتى نفدت الورقة، ثُم قال: ولو مُددت ببياض لَمددت العنان في مخازي هذا الرجل..) [١].

قال ابن حجر الهيتمي: (اعلم أنَّ أهل السنة اختلفوا في تكفير يزيد ابن معاوية.. فقالت طائفة إنه كافر، لقول سبط بن الجوزي وغيره: المشهور إنه لَمَّا جاءه رأس الحسين رضي الله عنه جَمَعَ أهل الشام وجعل ينكت رأسه بالخيزران وينشد أبيات الزبعرى " ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا ".. وقال ابن الجوزي فيما حكاه سبطه عنه: ليس العجب من قتال ابن زياد للحسين وإنما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثنايا الحسين، وحَمله آل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا على أقتاب الجِمال.. وعلى القول بأنه مسلم، فهو فاسق شرير سكير جائر.. وبعد اتفاقهم على فسقه اختلفوا في جواز لعنه.. فأجازه قوم منهم ابن الجوزي، ونقله عن أحمد وغيره..) [٢].

وقال ابن تيمية: (وأما أبو الفرج بن الجوزي فله كتاب في إباحة لعنة يزيد..) [٣].


[١]ابن العماد: شذرات الذهب في أخبار من ذهب ـ ج١ ص١٢٣و١٢٤.

[٢]ابن حجر الهيتمي: الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ـ ص٣٣٠-٣٣٢.

[٣]ابن تيمية: منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية ـ ج٢ ص٢٥٣.