مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨
ثم يقول: فأغلقوا عليهم، فلما فتحها [١].
٣ - ويفصل نص آخر ذلك فيقول: لما دخل النبي (ص) مكة يوم الفتح غلق عثمان بن أبي طلحة باب البيت، وصعد إلى السطح، فطلب النبي (ص) المفتاح منه فقال: لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه .
فصعد علي بن أبي طالب السطح، ولوى يده، وأخذ المفتاح منه، وفتح الباب، فدخل النبي (ص) البيت، فصلى فيه ركعتين، فلما خرج طلب العباس أن يعطيه المفتاح فنزل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}[٢] .
فأمر النبي (ص) أن يرد المفتاح إلى عثمان [٣].
وفي حديث آخر: أنه (ص) قال: عند من المفتاح ؟
قالوا عند أم شيبة، فقال اذهب إلى أمك فقل لها: ترسل بالمفتاح..
إلى أن قال: فوضعته في يد الغلام، فأخذه ودعا عمر، فقال: هذا تأويل رؤياي، ثم قال: ففتحه وستره، فمن يومئذ يستر.
ثم دعا الغلام فبسط رداءه، وجعل فيه المفتاح، وقال: رده إلى
[١] سنن النسائي: ج ٢ ص ٣٣
و ٣٤، ومسند أحمد: ج ٦ ص ١٥ و ج ٢ ص ٣٣ و ١٢٠، وصحيح مسلم: ج ٢ ص ٩٦٧ (ط دار إحياء
التراث العربي سنة ١٤١٢ هـ). [٢] البحار: ج ٢١ ص ١١٦ و
١١٧، ومناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ١٤٣. [٣] أسباب النزول: ص ١٣٠ (ط دار الكتاب العربي سنة ١٤١٠ هـ)، والبحار: ج ٢١ ص ١١٦ و ١١٧، عنه وعن المناقب: تفسير الثعلبي، والقشيري، والقزويني، ومعاني الزجاج،
ومسند الموصلي.