مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٢
٤٨ - وروى أيضا بسنده إلى محمد بن عبد الرحمن بن السائب بن زيد، عن أبيه، قال:
شهدت عمر بن الخطاب يوم أراد أن يحرق على فاطمة بيتها، فقال: إن أبوا أن يخرجوا فيبايعوا أحرقت عليهم البيت.
فقلت لعمر: إن في البيت فاطمة أفتحرقها ؟
قال: سنلتقي، أنا وفاطمة [١].
٤٩ - وقد صرح ابن حمزة الزيدي بأن بيت الزهراء قد تعرض لهجومات متعددة. وبذلك جمع بين الروايات المختلفة، التي تقول واحدة منها:
إن عليا قعد عن البيعة، وفر إليه طلحة والزبير، ولم يخرجوا من البيت حتى جاء عمر، وأراد إحراق البيت عليهم.
وأخرى تقول: إن أبا بكر خرج إلى المسجد يصلي، فأمر أبو بكر خالد بن الوليد بالصلاة إلي جنبه ثم قتله حين نطق أبي بكر بالتسليم من صلاته.
وثالثة تقول: إنه أتي بعلي ملببا، فبايع مكرها.
فأجاب ابن حمزة بقوله: إن ذلك كان في أوقات مختلفة، وليس بين ذلك تناقض، ولا تدافع :[٢] .
[١] المصدر السابق. وقد
أشار ابن حمزة إلى ما جرى لفاطمة في أكثر من مورد من كتابه. فراجع كتابه، الشافي:
ج ٤ ص ٢٠٢ و ٢٠٣. [٢] الشافي لابن حمزة: ج ٤ ص ٢٠٢.