مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧
بايع (ودع عنك هذه الأباطيل).
فقال له (ع): فإن لم أفعل فما أنتم صانعون ؟
قالوا: نقتلك ذلا وصغار ! !
فقال: إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله.
فقال أبو بكر: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسول الله فما نقر بهذا !
قال: أتجحدون أن رسول الله (ص) آخى بيني وبينه ؟
قال: نعم. فأعاد ذلك عليهم ثلاث مرات.
ثم أقبل عليهم علي (ع) فقال: يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار، أنشدكم الله أسمعتم رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم كذا وكذا ؟ ! وفي غزوة تبوك كذا وكذا ؟ فلم يدع (ع) شيئا قال فيه رسول الله (ص) علانية للعامة إلا ذكرهم إياه.
قالوا: اللهم نعم.
فلما تخوف أبو بكر أن ينصره الناس، وأن يمنعوه بادرهم فقال (له): كلما قلت حق قد سمعناه بآذاننا (وعرفناه) ووعته قلوبنا، ولكن قد سمعت رسول الله (ص) يقول بعد هذا: إنا أهل بيت اصطفانا الله (وأكرمنا)، واختار لنا الآخرة على الدنيا، وإن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة .
فقال علي (ع): هل أحد من أصحاب رسول الله (ص) شهد هذا معك ؟