مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١
المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله، فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار، وخرج علي ومعه السيف، فلقيه عمر، فصارعه عمر فصرعه، وكسر سيفه، ودخلوا الدار، فخرجت فاطمة، فقالت: والله، لتخرجن، أو لأكشفن شعري، ولأعجن إلى الله. فخرجوا، وخرج من كان في الدار.
وأقام القوم أياما. ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع، ولم يبايع علي إلا بعد ستة أشهر، وقيل: أربعين يوما [١].
قوله: خرج علي ومعه السيف لعل الصحيح: خرج الزبير الخ.. كما هو معلوم من سائر النصوص.
٦٣ - قال زيد بن أسلم: كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة، حين امتنع علي وأصحابه عن البيعة. فقال عمر لفاطمة: اخرجي من في البيت، أو لأحرقنه ومن فيه.
قال: وفي البيت علي، والحسن، والحسين، وجماعة من أصحاب النبي (ص)، فقالت فاطمة: فتحرق على ولدي؟!
فقال: أي والله، أو ليخرجن، فليبايعن [٢] وروى ذلك ابن خرذاذبة أيضا أو ابن خرذابة، أو ابن خيرانة، أو ابن خذابة [٣]:
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٢٦. [٢] إثبات الهداة: ج ٢ ص ٣٨٣، و ٣٣٤، ونهج الحق: ص ٢٧١ و ٢٧٢، عن ابن خير والطرائف: ص ٢٣٩، وإحقاق الحق ج ٢
ص ٣٧٣، ومرآة العقول: ج ٥ ص ٣١٨ و ٣١٩، وراجع: دلائل الصدق: ج ٣ ص ٧٨ وراجع: بحار
الأنوار: ج ٢٨ ص ٣٣٩، وراجع أيضا ضياء العالمين: (مخطوط) ج ٢ ق ٣ ص ٦٤. [٣] هو الوزير جعفر بن الفضل بن جعفر بن الفرات البغدادي المتوفي سنة ٣٩١،
أما ابن خرذاذبة فهو صاحب كتاب المسالك والممالك (ت سنة ٣٠٠ هـ). أما ابن خيرانة
فهو محمد بن خيرانة المغربي المحدث الشهير، من علماء المئة الرابعة. وأما ابن
خذابة فهو عبد الله بن محمد بن خذابة.