مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦
قالت: والله لقد آذيتماني.
فخرجا من عندها وهي ساخطة عليهما [١].
وسند الرواية صحيح.
٣٣ - وقال الشيخ الطبرسي: وروي عن الصادق (ع) أنه قال: لما استخرج أمير المؤمنين (ع) من منزله، خرجت فاطمة صلوات الله عليها خلفه، فما بقيت امرأة هاشمية إلا خرجت معها، حتى انتهت قريبا من القبر، فقالت لهم: خلوا ابن عمي فوالله لئن لم تخلوا عنه الخ.. [٢] .
فهذا الحديث أيضا يدل عن أنهم دخلوا عليه البيت واستخرجوه منه بالقوة والقهر، وذلك بالرغم عن فاطمة (ع)، ومن دون رعاية لحرمتها.
٣٤ - وقال القاضي عبد الجبار المتوفي سنة ٤١٥ ه. ق. والمعاصر للشيخ المفيد رحمه الله (ت ٤١٣) إن الشيعة قد ادعوا رواية رووها عن جعفر بن محمد (ع) وغيره: إن عمر ضرب فاطمة بالسوط [٣].
ولا ندري أن كان يشير إلى هذه الروايات التي ذكرناها، أو إلى غيرها، فلأجل ذلك أفردنا كلامه بالنقل.
[١] دلائل الإمامة: ص ٤٥.
وراجع: البحار: ج ٤٣ ص ١٧٠، وعوالم العلوم: ج ١١ ص ٤١١ و ٥٠٤. [٢] الاحتجاج: ج ١ ص ٢٢٢
والمسترشد في إمامة علي بن أبي طالب (ع) ص ٦٧. [٣] المغني للقاضي عبد الجبار: ج ٢٠ ق ١ ص ٣٣٥، والشافي للسيد المرتضى: ج ٤ ص ١١٠ / ١١٩ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج ١٦ ص ٢٧١.