مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
الشيعة [١].
ولكن كلامه هذا غير دقيق، فقد روى ذلك كثيرون من غير الشيعة، كما ذكرناه في قسم النصوص فراجع.
١٢ - وذكر المجلسي رحمه الله تعالى عهدا كان كتبه الخليفة الثاني إلى معاوية يحكي فيه له ما جرى لهم مع الزهراء (ع)، وقد جاء فيه قوله: فأتيت داره مستيشرا [٢] لإخراجه منها، فقالت الأمة فضة - وقد قلت لها قولي لعلي: يخرج إلى بيعة أبي بكر فقد اجتمع عليه المسلمون فقالت: إن أمير المؤمنين (ع) مشغول.
فقلت: خلي عنك هذا وقولي له: يخرج وإلا دخلنا عليه وأخرجناه كرها.
فخرجت فاطمة فوقفت من وراء الباب، فقالت: أيها الضالون المكذبون !
ماذا تقولون ؟
وأي شئ تريدون ؟.
فقلت: يا فاطمة !.
فقالت فاطمة: ما تشاء يا عمر ؟ !.
فقلت: ما بال ابن عمك قد أوردك للجواب وجلس من وراء الحجاب ؟.
فقالت لي: طغيانك - يا شقي - أخرجني وألزمك الحجة، وكل ضال غوي.
فقلت: دعي عنك الأباطيل وأساطير النساء وقولي لعلي يخرج.
[١] شرح النهج للمعتزلي: ج ٢ ص ٦٠. [٢] ما في مطبوع البحار يقرأ: مستأشرا، والمستأشر: هو الذي يدعو إلى تحزيز
الأسنان، كما في القاموس ١ / ٣٦٤. قال في مجمع البحرين ٣ / ٥١١: وشرت المرأة
أنيابها وشرا - من باب وعد - إذا حددتها ورققتها فهي واشرة، واستوشرت: سألت أن
يفعل بها ذلك. أقول: ولعل الواو قلبت ياء ولعله كناية.