مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠
أن تغلق ليلا [١].
فإن إغلاق الأبواب بالليل إنما هو من أجل حفظ أهل البيت من أن يلج عليهم إنسان أو حيوان فيلحق الضرر بهم أو يؤذيهم.
٩ - عن عائشة: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فجئت، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع[٢] .
١٠ - وعن الزهراء (عليها السلام) أنها قالت لسلمان: كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق، وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا، وانصراف الملائكة عن منزلنا، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحدا، الخ.. [٣] .
١١ - وفي تفسير قوله تعالى: {من يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب}[٤] روى في الكافي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): أن قوما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما نزلت هذه الآية أغلقوا الأبواب، وأقبلوا على العبادة، الخ.. [٥].
١٢ - ولما كانت الليلة التي قبض في صبيحتها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا عليا، وفاطمة، والحسن، والحسين (ع)، وأغلق
[١] صحيح مسلم: ج ٣ ص ١٥٩٣. [٢] مسند أحمد: ج ٦ ص ٣١. [٣] البحار: ج ٤٣ ص ٦٦ عن مهج الدعوات. [٤] سورة الطلاق: الآية ٢ و
٣. [٥] البحار: ج ٢٢ ص ١٣١ و ١٣٢ و ج ٦٧ ص ٢٨١، والكافي: ج ٥ ص ٨٤، وعن
الفقيه: ج ٣ ص ١٠١.