مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٧
وهي تقول: والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها.
ثم خرج باكيا فاجتمع إليه الناس، فقال لهم: يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته، مسرورا بأهله، وتركتموني وما أنا فيه، لا حاجة لي في بيعتكم، أقيلوني بيعتي.
قالوا: يا خليفة رسول الله، إن هذا الأمر لا يستقيم، وأنت أعلمنا بذلك، إنه إن كان هذا لم يقم لله دين.
فقال: والله لولا ذلك وما أخافه من رخاوة هذه العروة ما بت ليلة ولي في عنق مسلم بيعة، بعدما سمعت ورأيت من فاطمة.
قال: فلم يبايع علي كرم الله وجهه حتى ماتت فاطمة (رض)، ولم تمكث بعد أبيها إلا خمسا وسبعين ليلة، قال: فلما توفيت أرسل. الخ.. [١].
٨٨ - وقال عمر رضا كحالة: إن الأخباريين من الشيعة رووا: أن أبا بكر كتب لفاطمة بفدك كتابا، فلما خرجت به، وجدها عمر، فمد يده إليه ليأخذه مغالبة، فمنعته، فدفع بيده في صدرها، وأخذ الصحيفة فحرقها:[٢] .
٨٩ - ويقول عبد الفتاح عبد المقصود: وكذلك سبقت الشائعات خطوات ابن الخطاب ذلك النهار وهو يسير في جمع من صحبه ومعاونيه إلى دار فاطمة، وفي باله أن يحمل ابن عم رسول الله - إن طوعا أو كرها - على إقرار ما أباه حتى الآن..
[١] قد تقدمت مصادر هذا
الحديث في فصل سابق. [٢] أعلام النساء: ج ٤ ص ١٢٤.