مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦
ثم فسر ذلك فقال: شهيدة إذ ضربوا باب دارها على بطنها، حتى هلك ابنها الجنين، الذي سماه رسول الله (ص) (المحسن) [١].
٣٤ - ويقول البعض: إنه لما أوقف علي (ع) تكلم فقال: أيتها الغدرة الفجرة، فاستعدوا للمسألة جوابا، ولظلمكم لنا أهل البيت احتسابا:[٢] ، أو تضرب الزهراء نهرا [٣]، ويؤخذ منا حقنا قهرا وجبرا .
إلى أن قال (ع): ... فقد عز على علي بن أبي طالب أن يسود متن فاطمة ضربا، وقد عرف مقامه، وشوهدت أيامه [٤] .
٣٥ - ويقول الكاشاني: .. ثم إن عمر جمع جماعة من الطلقاء والمنافقين، وأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين (ع) فوافوا بابه مغلقا، فصاحوا: أخرج يا علي، فإن خليفة رسول الله يدعوك.
فلم يفتح لهم الباب. فأتوا بحطب فوضعوه على الباب، وجاؤا بالنار ليضرموه. فصاح عمر، وقال: والله، لئن لم تفتحوا لنضرمنه بالنار.
فلما عرفت فاطمة (ع) أنهم يحرقون منزلها قامت وفتحت الباب. فدفعوها (فدفعها) القوم قبل أن تتوارى عنهم، فاختبت فاطمة (ع) وراء الباب.
[١] المصدر السابق ص ٤٣. [٢] لعل الصحيح: حسابا. [٣] لعل الصحيح نهارا. [٤] الزهراء بهجة قلب المصطفى (ص) عن الصوارم الحاسمة في تاريخ أحوالات
الزهراء فاطمة (مخطوط) تأليف محمد رضا الحسيني الكمالي الاسترآبادي. كما نقل عنه
في كتاب نوائب الدهور، ج ٣ ص ١٥٧ للميرجهاني.