مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧
وعاد إلى الباب واستأذن. فقالت فاطمة: عليك بالله إن كنت (تؤمن ظ) بالله أن تدخل على بيتي، فإني حاسرة.
فلم يلتفت إلى مقالها، وهجم.
فصاحت: يا أبه. ما لقينا بعدك من أبي بكر وعمر.
وتبعه أعوانه، فطالب أمير المؤمنين (ع) بالخروج، فلم يمتنع عليه، لما تقدم من وصية رسول الله، وضن بالمسلمين عن الفتنة.
إلى أن قال:
وخرج معهم، وخرجت الطاهرة في إثره، وهي تقول لزفر: يا ابن السوداء، لأسرع ما أدخلت الذل على بيت رسول الله.
قال: ولم تبق من بني هاشم امرأة إلا خرجت معها.
فلما رآها أبو بكر مقبلة هاب ذلك، فقام قائما، وقال: ما أخرجك يا بنت رسول الله ؟ !
فقالت: أخرجتني أنت، وهذا ابن السوداء معك.
فقال الأول: يا بنت رسول الله، لا تقولي هذا، فإنه كان لأبيك حبيبا.
قالت: لو كان حبيبا ما أدخل الذل بيته، الخ... [١] .
٢٢ - وقال الخواجوئي المازندراني أيضا:
.. ورووا: أن لفاطمة بيتا، ولها إلى المسجد بابا، فقال أبو بكر:
[١] الرسائل الاعتقادية
للخواجوئي المازندراني: ص ٤٤٧ رسالة طريق الإرشاد.