مأساة الزهراء عليها السلام - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣
عن هذه الآية: {فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد}، فأخبرني بأنك أنت هو.
فقال عمر: اسكت: أسكت الله نامتك، أيها العبد، يا ابن اللخناء !
فقال علي (ع): أقسمت عليك يا سلمان لما سكت.. الخ [١].
٨ - وفي نص آخر لسليم بن قيس يقول فيه: فلم يبق إلا علي، وبنو هاشم، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، في أناس معهم يسير، قال عمر لأبي بكر: يا هذا، إن الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر، فابعث إليه.
فبعث (إليه) ابن عم لعمر يقال له قنفذ . فقال (له: يا قنفذ)، انطلق إلى علي، فقل له: أجب خليفة رسول الله. فانطلق فأبلغه.
فقال علي (ع): ما أسرع ما كذبتم على رسول الله (نكثتم) وارتددتم، والله ما استخلف رسول الله غيري. فارجع يا قنفذ فإنما أنت رسول، فقل له: قال لك علي والله ما استخلفك رسول الله، وإنك لتعلم من خليفة رسول الله.
فأقبل قنفذ إلى أبي بكر فبلغه الرسالة، فقال أبو بكر: صدق
[١] كتاب سليم بن قيس (بتحقيق الأنصاري): ج ٢ ص ٥٨٤ / ٥٩٤، راجع: الاحتجاج: ج ١ ص ٢١٠ / ٢١٦، وجلاء العيون، وراجع: مرآة العقول: ج ٥ ص ٣١٩ و ٣٢٠ والبحار: ج ٢٨ ص ٢٦٨ / ٢٧٠، و ٢٩٩ و ٢٦١ و ج ٤٣ ص ١٩٧ / ٢٠٠. وراجع: العوالم: ج ١١ ص ٤٠٠ - ٤٠٣ و ٤٠٤. وراجع: ضياء العالمين (مخطوط) ج ٢ ق ٣ ص ٦٣ و ٦٤.