العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩ - حصر العصمة في حال التبليغ والفتيا
فقال له أبو جعفر عليهالسلام : « نعم ، أنا أقول إنّه ليس شيء ممّا خلق الله صغيراً أو كبيراً إلاّ وله حدّ ، إذا جوز به ذلك الحدّ فقد تعدّىٰ حدود الله فيه... » [١].
وعن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ـ في حديث طويل ـ أنّه قال لطلحة : « إنّ كلَّ آية أنزلها الله علىٰ نبيه عندي باملاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلموخطّ يدي ، وتأويل كلّ آية أنزلها علىٰ محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم، وكلّ حلال وحرام أو حدّ ، أو حكم ، أو شيء تحتاج إليه الاُمّة إلىٰ يوم القيامة مكتوب باملاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلموخطّ يدي.
فقال : كل شيء من صغير أو كبير ، أو خاص أو عام ، كان أو يكون إلىٰ يوم القيامة فهو عندك مكتوب ؟!
قال : نعم ، وسوى ذلك أسرّني في مرضه ألف باب يفتح كلُّ باب ألف باب [٢].
وكذا ورد عن يونس بن عبدالرحمن ، عن حمّاد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سمعته يقول : « ما من شيء إلاّ وفيه كتاب وسُنّة » [٣].
واستفاد العلماء من تلك الروايات وأشباهها : « أنّ لكلِّ شيء حداً ، وأنّهُ ليس شيء إلاّ ورد فيه كتابٌ وسُنّة ، وعلم ذلك كلِّه عند
[١] بحار الأنوار ٢ : ١٧٠ / ١٠ باب ٢٢. [٢] بحار الأنوار ٢٦ : ٦٥ / ١٤٧ باب ١. [٣] اُصول الكافي ١ : ٥٩ / ٤ باب الردّ إلىٰ الكتاب والسُنّة.