العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٧ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن

اضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن براء منها ، فيتقبله المستسلمون من شيعتنا علىٰ انّه من علومنا.

فضلّوا وأضلّوا. وهم أضرّ علىٰ ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد علىٰ الحسين بن علي عليهما‌السلاموأصحابه [١].

من هذه يتضح الفرق ، فليس كل فقيه يجب اتّباعه ، وليس كلّ عالم ، فإذا اختلت الكلية ، يكون المصدَّق منهم التّابع لشرع الله تعالىٰ ، فتدور طاعته مدار اتّباعه للشرع ، بينما في المعصوم يدور الشرع مداره ، فهذا هو الفرق بين المقامين ، فهنا تجب الطاعة مطلقاً ، بينما في الفقيه أو العالم لا تجب مطلقاً ، بل ضمن حدود ما رسمه الشارع المقدّس لنا.

وهناك فرقٌ آخر : إنّ العالم العادل لا طريق إلىٰ معرفة عدالته ، إلاّ الإسلام ، وعدم ظهور الفسق ، وحسن الظاهر. وبذا صرَّح كلٌّ من الشهيد الأول [٢] ، والمحقق الكركي [٣] ، وصاحب الجواهر [٤] ، والشيخ الاعظم الانصاري [٥].

فإذا أخلّ بشيء من الواجبات ، أو ارتكب المحرمات تختلُّ عدالته.


[١] الاحتجاج / الطبرسي ٣ : ٥٠٨ ـ ٥١٢ / ٣٣٧ انتشارات الاُسوة التابعة لمنظمة الأوقاف والشؤون الخيرية ـ قم. [٢] الذكرىٰ : ٢٦٧. والدروس : ٥٤. [٣] رسائل المحقق الكركي ، الرسالة الجعفرية ١ : ١٢٦. [٤] الجواهر ١٣ : ٢٩٩. [٥] رسائل فقهية ، رسالة في العدالة : ٨ المؤتمر العالمي.