العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٤ - تتمة في عصمة فاطمة الزهراء

الصورة ، واحسن الكرامة ، وأحسن منظر.. [١]».

من المستحيل ان يتخلّف قانون نظام العدالة في الوجود ، ذلك اليوم ، ولا يمكن ان تكون الصورة التي تعطى للبشر إلاّ انعكاسا لسيرهم في الدنيا ، فيحظىٰ بالصورة الأجمل والأكمل والأمثل من جاء بالسيرة الأجمل والأكمل والأمثل ، فان لم يكن المرء علىٰ الصعيد العلمي أفضل العلماء ، وعلىٰ الصعيد الخُلقي أفضل المتخلقين ، وعلىٰ الصعيد العملي أفضل العبّاد ، فمن المستحيل ان يرد يوم القيامة علىٰ أحسن صورة..

وليس هذا بكثير علىٰ من قال فيها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « فاطمة بضعة منّي » [٢] « فاطمة روحي التي بين جنبيّ » [٣].

وحتىٰ عائشة قد التفتت إلىٰ هذا التشابه العجيب بين حبيب الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبضعته الزهراء عليها‌السلام ، إذ قالت : ( ما رأيت أحدا كان أشبه سمتاً ، وهدياً ودلاً.. وحديثاً وكلاماً برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من فاطمة كرّم الله وجهها ) [٤].

والتفتت إلىٰ كرامتها عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، إذ روت : ( كانت إذا دخلت عليه قام إليها ، فأخذ بيدها ، وقبّلها ، وأجلسها في مجلسه... ) [٥].


[١] تاريخ دمشق / ابن عساكر ١٢ : ٨٦. مقتل الحسين / والخوارزمي ١ : ٥٢. [٢] مسند أحمد بن حنبل ٤ : ٥ و ٣٢٣ و ٣٢٨. وصحيح البخاري ٥ : ٩٢ و ١٥٠. وصحيح مسلم ٤ : ١٩٠٢. وسنن الترمذي ٥ : ٦٩٨. والمستدرك ٣ : ١٥٤ و ١٥٨. [٣] بحار الأنوار ٢٧ : ٦٣ / ٢١ كتاب الإمامة و ٢٨ : ٣٨ / ١ كتاب الفتن والمحن. [٤] البخاري ٥ : ٢٦ ، ٧ : ٤٧. ومسلم ٧ : ١٤١. ومسند أحمد ٤ : ٣٢٣ ، ٣٢٨ ، ٣٣٢. [٥] سنن الترمذي ٥ : ٧٠٠. والمستدرك ٣ : ١٦٠.