العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٢ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن
( وهي عامة ، فانّ المفعول لا يتعين تقديره بالقراءة ، ولا قائل بالفرق بين ماقبل نزول الآية ، وقبل القراءة ، وما بعدها ، فالفارق خارقٌ بالاجماع ) [١]. وهذه « اللاّ » ليست ناهية ، بدليل عدم حذف حرف العلة ، فهي إذن نافية فيثبت المطلوب.
٧ ـ قوله تعالىٰ : ( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) [٢].
روىٰ الطبرسي وغيره من طرق العامّة والخاصّة انّها نزلت في أمير المؤمنين عليهالسلام ، وانه قال : « ما سمعتُ شيئاً من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلمفنسيتُه » [٣].
وهذا عام مطلقٌ في التبليغ وغيره ، فيستحيل النسيان علىٰ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بطريق الأولوية [٤].
٨ ـ قوله تعالىٰ : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) [٥].
قال صاحب الميزان : والآية مع الغضّ عن السياق عامّة تشمل كلَّ ما آتاه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من حكم فأمر به ، أو نهىٰ عنه. وقوله : ( وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) تحذير لهم عن مخالفة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تأكيدا لقوله : ( وَمَا
__________________
[١] التنبيه بالمعلوم / الشيخ الحر العاملي : ٧٨. [٢] سورة الحاقة : ٦٩ / ١٢. [٣] مجمع البيان / الطبرسي ، في تفسير هذه الآية المباركة. [٤] التنبيه بالمعلوم / الشيخ الحر العاملي : ٧٧. [٥] سورة الحشر : ٥٩ / ٧.